الشيخ الأنصاري

341

فرائد الأصول

و ( 1 ) غير ذلك ، وضممت إلى ذلك ما يظهر من بعض أسئلة الروايات السابقة : من أن العمل بالخبر الغير العلمي كان مفروغا عنه عند الرواة ، تعلم علما يقينيا ( 2 ) صدق ما ادعاه الشيخ من إجماع الطائفة ( 3 ) . والإنصاف : أنه لم يحصل في مسألة يدعى فيها الإجماع من الإجماعات المنقولة والشهرة العظيمة ( 4 ) والأمارات الكثيرة الدالة على العمل ، ما حصل في هذه المسألة ، فالشاك في تحقق الإجماع في هذه المسألة لا أراه يحصل له الإجماع في مسألة من المسائل الفقهية ، اللهم إلا في ضروريات المذهب . لكن الإنصاف : أن المتيقن من هذا كله الخبر المفيد للاطمئنان ، لا مطلق الظن . ولعله مراد السيد من العلم كما أشرنا إليه آنفا ( 5 ) . بل ظاهر كلام بعض احتمال أن يكون مراد السيد ( قدس سره ) من خبر الواحد غير مراد الشيخ ( قدس سره ) .

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) بدل " و " : " إلى " . ( 2 ) في غير ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " يقينا " . ( 3 ) وردت هنا في ( ر ) زيادة ، وهي : " وحكى السيد المحدث الجزائري عمن يثق به : أنه قد زار السيد صاحب المدارك المشهد الغروي ، فزاره العلماء وزارهم إلا المولى عبد الله التستري ، فقيل للسيد في ذلك ، فاعتذر بأنه لا يرى العمل بأخبار الآحاد فهو مبدع ، ونقل في ذلك رواية مضمونها : أن من زار مبدعا فقد خرب الدين . وهذه حكاية عجيبة لا بد من توجيهها ، كما لا يخفى على من اطلع على طريقة المولى المشار إليه ومسلكه في الفقه ، فراجع " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ر ) بدل " العظيمة " : " القطعية " . ( 5 ) راجع الصفحة 331 .